السيد محمد الصدر

66

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

الفقهاء ، ومن شأن هذا التراب أن يعلق باليد . إذن فلابدَّ من انطباق العنوان بحصول العلوق . إلَّا أنَّنا قلنا : إنَّ الصعيد هو مطلق وجه الأرض ، ولعلّ أكثر ذلك ممّا ليس من شأنه أن يعلق بالكف ، ففي الإمكان جعل الصعيد قرينةً على عدم كون المراد من الجار والمجرور ذاك ، بل يحتاج إلى فهمٍ آخر قد نشير إليه بعداً . لا يُقال : إنَّه كما يمكن جعل الصعيد قرينةً على الجار والمجرور ، يمكن العكس أيضاً ، فيتعيّن أن يراد من الصعيد ما يمكن أن يعلق منه في اليد شيء ، فلا يكون هو مطلق الأرض بل خصوص التراب . فإنَّه يُقال : إنَّ الحجّة قائمة في اللغة على أنَّ الصعيد هو مطلق وجه الأرض ، ولا توجد في الآية قرينةٌ تزاحمه ، وإنَّما الشكّ في معنى الجارّ والمجرور ، ومعه نجعل ما هو الأكيد قرينةً على الآخر ، دون العكس . الوجه الثاني : أن ننكر أن يكون الضمير راجعاً إلى الصعيد ، بل هو راجعٌ إلى أمر آخر ، وتعيينه يتمّ بأحد شكلين . الشكل الأول : أنَّه راجعٌ إلى التيمّم بما هو وظيفةٌ شرعيّة ، كما في صحيحة زرارة أنَّه قال لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : ) إنَّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ( . . . إلى أن قال : ) وأيديكم منه ( « 1 » ، أي : من ذلك التيمّم .

--> ( 1 ) الكافي 30 : 3 ، كتاب الطهارة ، باب مسح الرأس والقدمين ، الحديث 4 ، الاستبصار 62 : 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 35 ، الحديث 5 ، وسائل الشيعة 413 : 1 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .